البهوتي
575
كشاف القناع
التشاح ، لأن سعدا أقرع بين الناس يوم القادسية في الاذان . والإمامة أولى ، ولأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع ، فأقرع بينهم كسائر الحقوق ( فإن تقدم المفضول ) على الفاضل بلا إذنه ( جاز ) أي صحت إمامته ( وكره ) لقوله ( ص ) : إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال ذكره الإمام أحمد في رسالته ( وإذا أذن الأفضل للمفضول لم يكره ) أن يتقدم ( نصا ) لأن الحق في التقدم له . وقد أسقطه ( ولا بأس أن يؤم الرجل أباه بلا كراهة ) إذا كان بإذنه ، أو فيه مزية يقدم بها عليه ، كما تقدم الصديق على أبيه أبي قحافة ، ( وصاحب البيت وإمام المسجد ولو عبدا ، ولا تكره إمامته ) أي العبد إذا كان إمام مسجد ، أو صاحب بيت ( بالأحرار ) جزم به غير واحد لأن ابن مسعود ، وحذيفة ، وأبا ذر صلوا خلف أبي سعيد مولى أبي أسيد . وهو عبد ، رواه صالح في مسائله ( أحق بإمامة مسجده وبيته من الكل ) ممن تقدم ( إذا كان ) إمام المسجد أو صاحب البيت ( ممن تصح إمامته ، وإن كان غيرهما أفضل منهما ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ، لما روي أن ابن عمر أتى أرضا له عندها مسجد يصلي فيه مولى له ، فصلى ابن عمر معهم ، فسألوه أن يؤمهم فأبى . وقال : صاحب المسجد أحق ولان في تقديم غيره افتياتا عليه وكسرا لقلبه ( فيحرم تقديم غيرهما عليهما بدون إذن ) لأنه افتيات عليهما ( ولهما تقديم غيرهما ، ولا يكره ) لهما أن يقدما غيرهما لان الحق لهما ( بل يستحب ) تقديمهما لغيرهما ( إن كان أفضل منهما ) مراعاة لحق الفضل ( ويقدم عليهما ) أي على صاحب البيت وإمام المسجد ( ذو سلطان ، وهو الامام الأعظم ، ثم نوابه كالقاضي ، وكل ذي سلطان أولى من ) جميع ( نوابه ) لأنه ( ص ) أم عتبان بن مالك وأنسا في بيوتهما ولان له ولاية عامة . وقد قال ( ص ) : لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ، ( وسيد في بيت عبده أولى ) بإمامته ( منه ) لولايته على صاحب البيت ( وحر أولى من عبد ومن مبعض ) لأنه أكمل في أحكامه وأشرف . ويصلح إماما في الجمعة والعيد ، ( ومكاتب مبعض أولى من